السيد عبد الله شبر

384

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين

قوله تعالى إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ الذين أخلصتهم لطاعتك بلطفك ، وكسره ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ، أي الذين أخلصوا دينهم للّه . قوله تعالى قالَ تعالى . قوله تعالى هذا أي الإخلاص . قوله تعالى صِراطٌ عَلَيَّ أي حق عليّ أن أراعيه . قوله تعالى مُسْتَقِيمٌ لا انحراف عنه ، والإشارة إلى ما تضمنه الاستثناء وهو تخليص المخلصين من أوليائه ، أو الإخلاص ، على معنى انه طريق عليّ يؤدي إلى الوصول اليّ من غير اعوجاج وضلال ، أو المعنى ما ذكر من أمر المخلصين أو الغاوين طريق ممرّه عليّ ، أي من سلكه عليّ مستقيم لا عدول فيه عني ، أو هذا دين مستقيم عليّ بيانه والهداية اليه ، وقرأ علي على وزن فعيل مرفوعا ونسب إلى الصادق ( ع ) وفسّر بعلو الشرف ، ويحتمل الإضافة كما عن السجاد ( ع ) هو أمير المؤمنين ، وفي رواية واللّه عليّ هو واللّه الميزان والصراط . قوله تعالى إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ تسلط . قوله تعالى إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ فإنه باختياره جعل لك على نفسه سلطانا ، والاستثناء منقطع إن أريد بالعباد المخلصين ومتصل ان عمّم . عن الباقر ( ع ) قال : قال اللّه انك لا تملك ان تدخلهم جنّة ولا نارا . قوله تعالى وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أي إبليس ومن اتبعه . قوله تعالى أَجْمَعِينَ عن الباقر ( ع ) وقوفهم على الصراط . قوله تعالى لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ يدخلون فيها لكثرتهم ، أو طبقات ينزلونها بحسب مراتبهم في المتابعة وهي جهنم ثم لظى ثم الحطمة ثم السعير ، ثم سقر ثم الجحيم ، ثم الهاوية كما في الخبر .